الشيخ محمد السند
348
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
* النيابة الخاصّة والمخاطر التي مرّت بها في عهد المعصومين إلى نهاية الغيبة الصغرى قد أكّد الأئمة عليهم السلام وشدّدوا على إخفاء من ينوّبونه نيابة خاصّة على نمط سفارة السفراء الأربعة ، الذين يدعون بباب الإمام ، حذراً من استغلال السفلة هذا المقام وهذه المعرفة الخاصّة ، فيقومون بالمتاجرة زيغاً بادّعاء هذا المقام وتقمّصاً لهذه المدّعيات . وفي براءة الأئمة عليهم السلام من هؤلاء ولعنهم وطردهم دلالة واضحة على مستند فتوى الطائفة في الغيبة الصغرى وفي بدايات الغيبة الكبرى ، من التبرّي من كلّ من يدعّي النيابة الخاصّة والسفارة والحكم بمروقه عن الإيمان ولعنه وطرده من الطائفة « 1 » . فهذه المواقف من أئمة أهل البيت عليهم السلام المستفيضة عنهم تجاه من يدّعي البابية دالّة بوضوح على خطورة هذه المقامات في الشريعة ، وأنّه من التكذيب المفترى على اللَّه ورسوله والأئمة الذي لا يدانيه تكذيب بدرجة يكون سالباً للإيمان ومروقاً من الولاية والهدى . كما أنّ ما اشتهر عن هؤلاء المدّعين من ادّعائهم النبوّة عطفاً على ادّعائهم
--> ( 1 ) . الاحتجاج 2 / 552 و 553 في ذكر المذمومين الذين ادّعوا البابيّة والسفارة كذباً وافتراءاً وقد خرج التوقيع بلعنهم .